منتدى مشعل

منتدى الابداع


    لمااذا اذا اتيت اقرر...

    شاطر

    اسير الحرف
    الاعضاء
    الاعضاء

    عدد المساهمات : 17
    نقاط : 25
    تاريخ التسجيل : 05/11/2010
    العمر : 25
    الموقع : الرياض

    لمااذا اذا اتيت اقرر...

    مُساهمة من طرف اسير الحرف في السبت نوفمبر 06, 2010 12:53 pm

    عادة ما آجد صعوبة كبيرة في اتخاذ أبسط القرارات، مثل اختيار ما أرتديه أو نوع الطعام الذي أتناوله، كما أنني أقضى وقتا كبيرا في اختيار الفيلم الذي سأقوم بمشاهدته، والحذاء الذي سوف اشتريه، أو سلاطة الفواكه التي سوف أتناولها، وفي حين أنني قد أختار السيارة التي سوف أشتريها في خمس دقائق على الرغم من أن اختيار لونها يزيد على أسبوعين.
    ما أكثر ماوقع كل منا في الخطأ نفسه بتسويف بعض الأشياء التي لانرغب في القيام بها أو التعامل معها؛ ولكن هذا يختلف عن عدم القدرة على اتخاذ القرارات البسيطة التي نحتاج للقيام بها، وقد ينتج هذا عن واحد أو اكثر من الأسباب التالية:

    (1)- إنك ببساطة تشعر بالتعب من فكرة الخطأ، وان تعرف أنك اذا لم تتخذ القرار فستحدث فوضى كبيرة، لاشك في ذلك، فأنت دائما ماتضع تخمينك في المرتبة الثانية وتشكك في حكمك على الاشياء، ولذلك تعمد الى الانتظار الوقت المناسب ظنا منك أن كل شي يتم بهذه الطريقة.

    (2)- أنك تتعلق بالتبرير؛ فكلما مر عليك يوم، فإنك تكتسب المزيد من المعلومات والحكمة، مما يجعلك تستطيع أن تقرر كيفية اتخاذ القرار السليم، والمشكلة أن معظم معلوماتنا تأتي من خبراتنا، ومعظم خبراتنا تأتي من أخطائنا.

    (3)- إن اتخاذ اي قرار –حتى إذا كنت تعتقد أنه الافضل –غالبا مايحرمك من أية فرصة لتغيير رأيك، وهذا الشعور بقلة الحيلة يزيد من مخاوفك من اتخاذ القرار، وذلك لأنك تعتقد أنك لم تعد قادرا على التراجع إذا قررت تغيير رأيك وهذا من شأنه أن يولد لديك شعورا لا إراديا بأنك بذلك تجرد نفسك من امكانية التراجع.

    (4)- عندما يكون لديك العديد من القرارات التي ينبغي عليك اتخاذها في وقت واحد، فإنك تستسلم لها ولاتتخذ أيا منها، فيحدث لك نوع من الشلل الفكري بسبب كثرة القرارات التي ينبغي عليك اتخاذها، وغالبا مايخالجك إحساس بأن الاشياء لا تسير في مسارها الصحيح، ويكون التفكير المسيطر عليك في هذا الوقت: " إن هناك خطأ ما، هو الذي يجعل هذه الأشياء السيئة تحدث لي، وليس هناك داع لأن أزيد من تعقيد الموقف باتخاذ قرار خطأ".
    إ
    ذا كان هناك قرار ينبغى عليك اتخاذه ولايمكنك تأجيله، فإنك تستخدم الأعذار كسلاح لحمايتك من الوقوع في الخطأ، كما أنك تميل إلى التشبث بالقرار الذي تتخذه ولاتقبل الجدل في إمكانية تغييره، وهناك بعض الحلولة المقترحة :

    أولا: استخدم طريقة العملة لاتخاذ القرارات البسيطة:

    اذا كان اختيار سيارتك يستغرق منك خمس دقائق بينما يستغرق اختيار اللون عدة اسابيع، فإنك، بالتاكيد، تعاني من اضطراب في تحديد الأولويات، وبعيدا عن العجز أو الشعور بعدم الكفاءة، فإن تركيزك ينحصر في الأشياء البسيطة عديمة الأهمية، وعندما تصل إلى القرارات المهمة، فإنك تشعر بالضعف والانغمار في المشاكل، وبالتالي يؤدي في النهاية إلى اتخاذ القرار دون مبالاة.
    ابتعد عن التأخير في اتخاذ قراراتك منذ الشهر القادم، وذلك بتجربة طريقة ( الصورة والكتابة)، وبالتالي فإن هذا لن يأخذ منك الكثير من الوقت، فبمجرد أن يكون عليك اتخاذ قرار في شئ بسيط، جرب طريقة العملة هكذا فحسب، ماهو المعيار الذي على أساسه نعتبر أن هذه القرارات بسيطة أم لا؟ سأضع لها تقديرا بأنها الاشياء التي لا تتجاوز تكلفتها المائة الف، أو التي لاتستغرق عشر سنين من العمل، أو القرارات التي لايتوقف عليها مصير الحضارة الغربية بأكملها.
    وبعد ثلاثين يوما من هذا التديب، ستصبح أكثر إقداما على اتخاذ القرارات الأكثر أهمية، بدلا من إضاعة الوقت في اتخاذ القرارات البسيطة مثل نوع الفيلم الذي تريد أن تشاهده، علاوة على ذلك، فإن قدرتك على الحكم على الاشياء سترشدك إلى تقدير الأمور الأكثر أهمية.

    ثانيا: اتخذ قرارات خاطئة عمدا، فإما أن تتعايش مع النتائج وإما أن تتقبل تغير رأيك:

    ما اسوأ شئ قد يحدث إذا اتخذت قرارا خاطئا؟ إننا نميل إلى اعطاء النتائج التي ستترتب على هذا القرار أكثر من أهميتها، وكأنها حجر الأساس الذي تقوم عليه الدنيا وما عليها، يجب أن تعرف ان جميع القرارات التي نقوم باتخاذها يمكن تعديلها أو إلغاؤها تماما، فالحياة ليست جامدة، وكذلك الإنسان، فمن طبيعة الإنسان التغير وحب التغيير، كما أن الحياة لاتتكون من قرار واحد بسيط، وإنما تتكون من مجموعة من القرارات التي نتخذها باستمرارظن سواء كنا ندرك ذلك أم لا.
    استخدم هذا الوعي لتقيم الظروف الخاصة بك،وبعد أن تتخذ قرارا خاطئا، انظر ما إذا ستتمكن من التعايش مع النتائج أم من الأفضل أن تغير رأيك، ثم قم بما يتطلبه إصلاح الخطأ بالكيفية التي تريد، تخل عن كبريائك إذا تطلب الأمر ذلك، وضع في اعتبارك حقيقة ان تغيير رأيك ليس قدرا او مصيرا اسوأ من الموت.

    ثالثا: قم بتسجيل القرارات السيئة لتتعلم منها:

    إن التوقيت هو كل شئ، ولكنك إذا انتظرته فلن تحصل على شئ، فليس هناك شئ يسمى الوقت المناسب، وليست هناك قوى سحرية أو قوى غامضة تجعلك تقرر وقت قيامك بالعمل، والقرار السيئ على أي حال أفضل من عدم اتخاذ القرار بالمرة، فعلى الأقل؛ فإنك سوف تعرف ما انت عليه، أجرى" توماس إديسون" مايزيد على عشرة آلاف تجربة في محاولاته لاختراع المصباح الكهربائي، وفي كل مرة كان يتعلم منها إحدى الطرق التي يمكن بها إنجاز العمل، تعلم الاستفادة من اخطائك ولاتجعلها تقف عقبة امامك، ويجب عليك أن تكون اكثر تقبلا إذا لم يؤد قرارك إلى النتائج التي كنت ترجوها؛ لأن هذا سيؤدي إلى تحسين اتخاذك للقرارات في المستقبل، كما أنك لن تجنى من التسويف سوى تأخير أعمالك لعدة اسابيع او لعدة اشهر او لعدة سنوات، نفترض أن لديك فكرة جيدة للقيام بعمل تجاري، وأنه يتعين عليك تقديم خطة للمستثمرين المحتملين، فأيهما سيؤدي إلى نتائج أفضل، أن تقوم بتقديم العرض والمخاطر للمستثمرين، ام ان تقوم بتأجيل هذا للعام التالي خوفا من أن يرفض المستثمرون هذا العمل، او يفوز بهؤلاء المستثمرين اشخاص اخرون منافسون لك؟ والاجابة على هذا السؤال واضحة، فحتى اذا رفض الجميع فكرتك، فإنك بهذا تعرف قيمة عملك، وبالتالي يمكنك أن تغير من خطة العمل التي وضعتها، ومن ثم، يمكنك ان تصل إلى نتائج افضل في المرة القادمة عندما تعرضها على مستثمرين آخرين.

    مقتطفات من كتاب: التحليل الفوري
    __________________

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يناير 19, 2019 6:56 pm